انهم يخشون الكتب !
” كتابي يأتي بدون مخالب تجرح ؛ كتابي يأتي بدون أسنان تعض ؛ كتابي حسب ما أذكر ليس له ألسنة لهب تحرق ؛ لماذا تخافونه إذا ؟ “
قضية هذا الكتاب بسيطة ؛ أستطيع أن أقول إنها مكررة لحد الملل ؛ دأباً على عادتها في المنع قررت وزارة الاعلام عدم السماح بنشر كتابي محلياً .
ليس هذا فحسب حتى محاولاتي مع المكتبة الوطنية ( ليس لنشر الكتاب وإنما فقط لضمان حقوقي في الملكية الفكرية ISBN ) باءت بالفشل ؛ قوبلت بالرفض ؛ التجاهل ؛ الصمت .
لكني أرفض هذا ؛ في غير الوارد بالنسبة لدي أن أسمح لبضعة بيروقراطيين على الدرجة الخامسة وقفي ؛ منعي من التعبير عن آرائي ؛ في غير الوارد أبداً !
من هنا يأتي هذا الموقع الشخصي الذي أوفر به نسخة قابله للتحميل من هذا الكتاب .
تستطيع وزارة الاعلام الكويتية استخدام كل جبروتها لمنعي من النشر محلياً لكني اشك جذرياً بقدرتها على منعي من النشر الالكتروني ؛ أو حتى بقدرتها على منعي من النشر الورقي خارجياً ( لبنان ؛ مصر ؛ المملكة المتحدة ) .
***
وإذ أخوض بالشأن المحلي تفصيلا فإني نعم أفهم لما صور للبعض أجزاء من هذا الكتاب على انه هجوم مركز ضد جماعات اجتماعية معينة
لكن حقيقةً الامر إني لم أنقل الا صورة واقعية للمجتمع الكويتي ؛ تصفح الكتاب برمته كما بدالك ! تصفحه مثنى وثلاث ستعجز عن العثور على رأي شخصي واحد ؛ لم أكتب معلومة إلا واتبعتها بمصدر ؛ لم أخط سطراً إلا وألحقته بمرجع يسنده ؛ ليس ذنبي أن هذا واقعكم ! ليس ذنبي أن هذا تاريخكم !
أرفض أن أعيش كما غيري يعيش في عالم من الاوهام ؛ ليس واجبي أن أسهر على راحتكم بينما تغطون في احلامكم الوردية بل سأريكم ما لا تريدون رؤيته !
ثم إني أعجز عن فهم مسببات المنع ؟ لماذا تمنعون كتابي ؟
منذ متى تنهار المجتمعات بسبب كتاب أو رأي ؟ هذا شيء جديد بالنسبة لي ! أي وحدة وطنية هزيلة تحمونها ؟ أي وحدة وطنية هزيلة يهزها كتاب بسيط ؟ الا يكشف هذا المنع مرة أخرى هشاشة هذا المجتمع ؟ الا يكشف مرة أخرى تشرذمه إلى مجموعات اجتماعية متنافرة ؟ الا يؤكد هذا المنع مرة أخرى فرضيات الكتاب نفسها ؟
العلة ليست بالكتاب ! العلة أبداً لم تكن بكتاب ! العلة مجتمعية…
ناصر محمد سند الفضالة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق